عندما يعود يسوع يقول الكتاب المقدس انه سوف يغرس قدميه على جبل الزيتون، وتقول كلمة الله انه سوف يدخل القدس من الباب الشرقي ويحكم من هناك لمدة ألف عام، كما يقول الكتاب المقدس ان المعركة النهائية سوف تكون في وادي مجيدو، في أرض اسرائيل بينما تشن الأمم حربا ضد اسرائيل، سيأتي يسوع و يدمر اعدائه بنفخة من فمه “وَحِينَئِذٍ سَيُسْتَعْلَنُ الأَثِيمُ، الَّذِي الرَّبُّ يُبِيدُهُ بِنَفْخَةِ فَمِهِ، وَيُبْطِلُهُ بِظُهُورِ مَجِيئِهِ”سالونيكي الثانية ٨:٢.
إن اسرائيل جزء من خطة الله و لهذا هي مهمة و يجب أن نصلي من أجلها والسؤال هنا لماذا هذا الدم و الدمار، لماذا يصر احبتنا في القطاع على العدوانية و الكراهية و الأعمال الإرهابية؟!
كنت اقرأ اليوم في الصحيفة عن عدد الضحايا من الجانبين و وجدت أن الخسائر البشرية فادحة و كنت أسئل ما هو الشيئ الذي يستحق كل هذا؟
إن سكان القطاع و عددهم حوالي ٢,١ مليون نسمة يعيشون أسوء حالات الحرمان و القلق والحزن، و الغريب أن الغالية العظمى من المغتربين ( المهاجرين أو اللاجئين) الذين قابلتهم في أوربا يقولون أنه كانو يعيشون بأمن واستقرار عندما كان القطاع خاضع للسلطة الإسرائيلية و لكن من اليوم الذي أمسكت فيه حماس في زمام الأمور تحولت الحياة إلى صراع من أجل البقاء، من وجهة نظري إن التعايش ممكن و إن كان يصعب على الإنسان التعايش لماذا يعمل على اقصاء الآخر بدلا من محاولة إيجاد حل لمشكلته؟
في السنوات الأخيرة وصل ملايين المهاجرين أو اللاجئين من سوريين وعراقيين وافارقة… إلخ إلى أوربا وهم اليوم يتعايشون و يعملون و يتملكون البيوت و الأراضي و يبنون مساجد و محلات و شركات و لم يتعرضوا لما يتعرض له السكان الاسرائليون في أرضهم من ارهاب و اعتداء. والغريب أنك تجدهم اليوم يتظاهرون من إجل غزة، هؤلاء الذين تركوا أوطانهم و لم ينصروها وهي تحتاجهم، هم نفسهم الذين يخرجون اليوم في الشوارع مناشدين المجتمع الغربي أن يحمي أهل غزة هذه التي يعيش قادتها في فنادق قطر، نعم أنا أتكلم عن أشخاص غادروا أوطانهم برغبة منهم أو بغير رغبة من أجل حياة كريمة أو من أجل الأمن والأمان وعن قيادات لم تتمكن من التعايش فختارت الابتعاد عن أرض الصراع، كلهم يناصرون و يدعون لنصرة من تقطعت به السبل في القطاع ويجبروه على تبني سياساتهم و أختيار مسارات في الحياة هم أنفسهم كانوا قد تركوها منذ سنوات طويلة
اتذكر في إحدى المرات ان زرت العاصمة الأردنية عمان و لاحظت أن الغالبية العظمى من السكان هم من العرب الفلسطينيين و يعيشون على الارض الأردنية بسلام و يعتبروها وطن لهم
لماذا لا ينتقل من يرفض التعايش و السلام الى أرض ثانية و يحاول أن يعيش مع إخوته بسلام ويمارس حياته وطقوسه بعيدا عن إسرائيل. يوجد أراضي فارغة في العالم ليس فقط في الأردن أو مصر ، لماذا لاتنصر الجزائر أو المغرب غزة و تعطي ربع سكان غزة منازل وأعمال يعيشوا فيها ثم ربع آخر في مصر و ربع في تركيا أو السعودية أو أي بلد عربي أو مسلم. الخ ، طبعا اتكلم عن من يرفض التعايش و الحياة بسلام ، أما الشعب الذي استوعب هذه الحقائق فهو يعيش في الداخل الإسرائيلي و يمارس حقوقه و واجباته. إذا لماذا الدم و القتل لماذا؟
آلاف العمال المصريين في الكويت و السعودية و حتى في اوربا لماذا لا تنصروا إخوتكم من غزة و تعطوهم حق الإقامة والعيش على أراضيكم حيث أنكم اخترتم العيش و العمل في دول أخرى؟ لماذا لا تتظاهرون و تطالبون حكوماتكم باستقبال إخوتكم و إعطائهم حقوق المواطنة ؟
إن الله لم يستبدل اليهود بالأمم أو بالمسيحية، بل بالحقيقة انه كما يحدث بالكرمة أو بالشجر المثمر و يطعم بغصن بري، بالفعل هكذا يحدث و هذا ما حدث. لهذا دعونا نصلي من أجل اسرائيل نحن لانخشى عليها من الزوال لأن كلمة الله تقول انك عندما تلمس اسرائيل فأنت تلمس قرة عين الله زكريا٢:٨ “إِنَّهُ لاَ يَنْعَسُ وَلاَ يَنَامُ حَافِظُ إِسْرَائِيلَ” مزمور ١٢١:٤ “وَأُبَارِكُ مُبَارِكِيكَ، وَلاَعِنَكَ أَلْعَنُهُ. وَتَتَبَارَكُ فِيكَ جَمِيعُ قَبَائِلِ الأَرْضِ».” تكوين ٣:١٢
نعم يجب أن نصلي من أجل اسرائيل لأنها أرض عمانؤيل ومن أجل مشيئة الله في أرضه “وَيَنْدَفِقُ إِلَى يَهُوذَا. يَفِيضُ وَيَعْبُرُ. يَبْلُغُ الْعُنُقَ. وَيَكُونُ بَسْطُ جَنَاحَيْهِ مِلْءَ عَرْضِ بِلاَدِكَ يَا عِمَّانُوئِيلُ“».
دعونا نصلي
يارب نحن نصلي من أجل مشيئتك، نصلي يارب من أجل الحكمة، من أجل الحكومات والشعوب والمق_اتلي_ن والإر ها_بيي_ن ، نطلب مملكتك أن تأتي وتحكم على أرضك.
اللهم، لا تصمت. لا تسكت ولا تهدأ يا الله فهوذا أعداؤك يعجون ، ومبغضوك قد رفعوا الرأس على شعبك مكروا مؤامرة، وتشاوروا على أحميائك قالوا: هلم نبدهم من بين الشعوب، ولا يذكر اسم إسرائيل بعد لأنهم تآمروا بالقلب معا. عليك تعاهدوا عهدا
يارب رعايتك للجرحى و المفقودين و الرهائن و تعازيك السماوية للعائلات المنكوبة، نطلب يارب حضورك حيث تقف أرجلنا في أبوابك في أورشليم أورشليم المبنية كمدينة متصلة كلها حيث صعدت الأسباط أسباط الرب، شهادة لإسرائيل ليحمدوا اسم الرب لأنه هناك استوت الكراسي للقضاء، كراسي بيت داود.
نسألك سلامة أورشليم: ليسترح محبوك ليكن سلام في أبراجك ، راحة في قصورك من أجل إخوتي وأصحابي لأقدر أن أقول سلام بك من أجل بيت الرب إلهنا. آمين
